لم اكن اتوقع ان اسمع هذا الحديث من ابنة رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز التي قالت حرفيا بما معناه ‘ إن وجودهم بالاردن مؤقت وان والدها سوري مثلما تدوالت وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ‘ لعدة أسباب أهمها أن والداها طوال حياته كان يتبؤء المناصب العليا في الدولة ووصل إلى أعلى المناصب القيادية فيها كرئيس للوزراء ، ومن هنا لا يجوز أن يكون منظور ابنته للأردن بهذه الطريقة الجاحدة والمليئة بالنكران … فالمسألة ليست كما يحاول البعض الترويج لها أن تاريخ المنشور كان قبل (٣) سنوات وأنها كانت جاهلة ولا تعلم فحوى ما تقول ؟!؟!….المسألة تكمن بكيفية التنشئة الاجتماعية وكيفية التعاطي مع الأردن بتربية الأبناء.
إقرأ أيضاً: إبنة عمر الرزاز فنانة راقصة مميزة
لو كان والد آيه الدكتور عمر الرزاز رئيسا لوزراء الولايات المتحدة الأميركية وقالت ابنته هذا الكلام لتم سحب الجنسية منه ومن عائلته على الفور وتم كذلك مصادرة كل أمواله وممتلكاته ، فالشعب الأمريكي لا يقبل بهذا النكران له ولا يقبل أن تتغنى ابنة رئيس وزرائهم بانتمائها لبلد أخرى ودولة أخرى وهو رئيس لوزرائها .
من هذه الحادثه نتوصل إلى شيء هام وهو أن كل المسؤولين في البلد يجب أن يكونوا أردنيين بالفطرة حتى لا يحدث ما حدث مرة أخرى ..فهذه الحادثه تعطينا مؤشر دقيق على أن ‘ أردنية’ المسؤول أصبحت ملحة في هذه الفترة الحرجة للحفاظ على أمن الاردن واستقراره ووحدته الوطنية …فلو حدث بالأردن لا قدر الله ما حدث في بعض الدول العربية لرأينا العديد من السفراء والمسؤولين يتبرؤون من الاردن على شاشات التلفزة العالمية مثلما حدث مؤخرا مع سفراء الدول التي تعرضت أنظمتها لهزات وثورات شعبية واسعة.
وانطلاقا من كل ما ورد فأنني اطلب بأردنة كل المناصب العليا والسفارات الأردنية في الخارج …والكيس من اتعظ بغيره ولم يتعظ بنفسه …وانا هنا لا اتحدث عن الأخوة السوريين الذين يحبون الاردن طبعا وانما اتحدث عن الذين امتهنوا العمالة كطريق وأسلوب حياة وغاية ومبدأ وارتموا باحضان المستعمر والغرب .
الكثير من أصحاب الأصول السورية يحبون الاردن بلا أدنى شك ، ويخافون عليه كما نخاف نحن وقد يكون أكثر مننا في ذلك والأمثلة على ذلك كثيرة ولا داعي لذكرها هنا خوفا من أن يتم فهمها بشكل خاطئ…وللعلم فقط فأن الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد شخصيا لا يقبل أن تتحدث ابنة رئيس الوزراء السوري بهذا الشكل ………ولو حدث ذلك في سوريا فإن الرئيس السوري سيكون أول من يتحدث بهذا الشأن .
واخيرا اقول الى آية الرزاز لن تستطيعي أن تزرعي بذار الفتنة بين أبناء الشعب الاردني الواحد فالاردنيون من شتى المنابت والأصول إخوة متحابين في كل شيء وبينهم مصاهرة بالدم .
الكاتب: وصفي خليف الدعجة
